الصبيحي ينأى بوزارة الثقافة عن تحمّل مسؤولية "تراجع القراءة"

06 فبراير, 2015 07:02 م

14 0

نأى وزيرُ الثقافة محمد الأمين الصبيحي بوزارته عن تحمل مسؤولية تراجُع نسبة القراءة في المغرب عن المواطنين، وحمّلها للمؤسسات والإعلام والفاعلين في القطاع والنخبة، وهو يقول" "لمْ نتعاملْ مع الكتاب على أنّه قطاع مُنْتج، وتناسيْنا إقرارَ سياسة جبائية مُلائمة لدور النشر، والتربيّة على القراءة في المدارس، وليست لديْنا سياسة توزيع الكتب، كما أنّ الإعلام لا يهتمّ بالكتاب".

وخًصّ الصبيحي، الذي كانَ يتحدّث في ندوةِ تقديم طلبات عروض مشاريع النشر والكتاب، الإعلامَ العموميَّ بالنصيب الأكبر من اللوْم، مُتّهما إيّاهُ بعدم الاهتمام بالترويج للكتاب على غرارِ ما يقومُ به الإعلام في البلدان المتقدّمة، "والذي يقْطعُ برامجه من أجْل بثِّ الإعلان عن نتائج دعْم مشاريع الكتب بالمباشر" وفق تعبير وزير الثقافة.

واستدلّ الصبيحي بالنّدوة التي عقدها قبْل يومين في المكتبة الوطنية، لإعلان برنامجِ المعرض الدولي للنشر والكتاب الذي تحتضنه الدار البيضاء ما بين 13 و 22 فبراير الجاري، قائلا "لمْ يكنْ هناك اهتمام إعلامي بهذا الحدث، والقناة الثانية بثَّتْ خبرا عن الموضوع في ثوانيَ معدودةٍ، وفي آخر النشرة الإخبارية، بعدما استهلكوا جميع الأخبار.

وحمَّلَ وزير الثقافة لـ"النخبة الاقتصادية"، بالطبقتين المجتمعيتين المتسطة والغنية، نصيبا من المسؤولية في عدَمِ إنعاش الفعل الثقافي بشكل عامّ، قائلا "النخبة الاقتصادية لا تلعبُ دوْرها على مستوى تشجيع الفعل الثقافي، رُغْم تمتّعها بإمكانيات ماليةٍ، تُصرف في جميع المجالات، لكن عندما يتعلق الأمر بالكتب غالبا ما يتمّ استعارتها، وعنْدما يُقامُ حفْل في المسرح بمقابلٍ تبْحث عن دعوات مجّانية بَدَل شراء تذاكر".

واعْترفَ الصبيحي أنّ ثمّة أزمةً على مُستوى نشر الكُتب في المغرب، مُشيرا إلى أنّ الوزارة لمْ تصرف سوى ما يقاربُ أربعة ملايين درهم من أصْل عشرة ملايين درهم، المخصّصة لدعم مشاريع طلبات عروض مشاريع النشر والكتب، في الدّورة الأولى من الدّعم، وعَزا ذلك إلى غياب الثقة لدَى الكتّاب والمثقّفين في دُور النشر المغربية والمؤسسات الثقافية، داعيا إلى العمل على إحياء الثقة بيْن أطراف القطاع.

وعلى الرغم من تأكيده على أنّ المغرب "لديْه كلّ المُكوّنات الكفيلة لبلوغ مغربٍ ثقافيّ"، إلّا أنّ وزير الثقافة أكّد، في المقابل، على أنّ هذا الهدف ما زال في طور وضع لبناته الأساسية، قائلا "يجبُ أن ننظرَ إلى هذا الموضوع بعقْلنة، فليْستْ هناك إشكاليّة إبداعٍ، لكنّ المغربَ وضع آليات لدعْم الانتاج وتناسى أنّ هذا غيرُ كافٍ، وإنْ كانَ ضروريّا، لأنّ هُناكَ مكوّناتٍ وعناصرَ أخرى يجبُ إيلاء العناية لها".

وأشار، في هذا الصدد، إلى أنّ المغربَ وإنْ وضع آلية لدعْم إنتاج الكتاب، إلّا أنّه أغفلَ الاهتمام بما بعْد الانتاج، أي التوزيع والتسويق، مُوضحا أنّ ذلك لم يقتصر على مجال الكتاب فقط، بلْ طالَ جميع مجالات الحقل الإبداعي، داعيا إلى تضافر الجهود لتجاوز هذا الوضع، وتابع "صحيح أنّ هناك نقاط ضعف، لكن في المقابل ثمّة إيجابيات عليْنا إبرازَها، وعليْنا أن نتعاون جميعا لتجاوز نقط الضعف، ودعْم الثقافة، عوضَ تبنّي الخطابِ العَدمي".

مصدر: hespress.com

إلى صفحة الفئة

Loading...