بنجلون يدعو لقراءة "ذكية" للقرآن لتفادي إيديولوجية العنف

27 فبراير, 2015 07:50 م

16 0

دعا الروائي المغربي، الطاهر بنجلون، إلى ما سماها "قراءة ذكية للقرآن"، عوض تسخير هذا الكتاب المقدس في خدمة إيديولوجية محددة لا تقوم سوى على "الحث على العنف، وتكريس الجهل"، وذلك ضمن ثنايا كتابه الجديد" الإسلام الذي يخيف".

وحاول بنجلون، الفائز بجائزة غونكور سنة 1987، من خلال كتابه باللغة الإيطالية، تقديم بعض الأجوبة لأسئلة تطرح حاليا في الغرب، وتدور غالبا حول الإسلام، وذلك عبر حوار متخيل مع ابنته الفرنسية من أصل مسلم.

وشدد الكاتب الفرانكفوني على "وجوب عدم الخلط بين الإسلام كدين سلام وتسامح، وبين الإيديولوجيات التي تدعو إلى العنف والتأويلات التي تصدر عن المجموعات الإرهابية، مستخفة بالحق في الحياة والكرامة الإنسانية".

واستعرض بنجلون، خلال تقديم كتابه بالمعهد الفرنسي بروما، القضايا الأساسية التي تهز العالم الإسلامي اليوم والتخوفات التي تثيرها لدى الغرب، داعيا إلى التمييز بين "الإسلام الحقيقي" و"الإيديولوجية العنيفة والدموية" التي تتبناها المجموعات المتطرفة.

وعزا الكاتب ما يحدث حاليا في الشرق العربي إلى البلدان العربية والغربية على حد سواء، مشيرا إلى أن البلدان الغربية غالبا ما تكون "لا مبالية إزاء انزعاج المهاجرين من الجيل الأول والثاني المستقرين في مدنها".

وتوقف بنجلون عند ما اعتبرها تأويلات مختلفة لمفهوم "الجهاد"، مبرزا دور التكنولوجيا الجديدة في الترويج لمواقف الجهاديين، قبل أن يؤكد أن هذه الوسائل الحديثة توجد في أصل "سر إغراء" الشباب الملتحقين بصفوف الإرهابيين.

وانتقد صاحب "ليلة القدر" سياسة ماس ماها "الكيل بمكيالين" التي ينتهجها الغرب إزاء الصراع بين إسرائيل وفلسطين، باعتبار أنه لم يعمل سوى على إنتاج "إحباطات لدى الجالية المسلمة، الشيء الذي يولد لديها ردود فعل عنيفة".

ودعا الكاتب إلى "تلقين تاريخ الحريات جنبا إلى جنب مع تاريخ الأديان"، و"مكافحة التطرف من خلال معالجة الكتاب المدرسي" وإيلاء "مزيد من الاهتمام للشرط النسائي"، لأنه حسب تقديره يشكل "ميزان حرارة لقياس درجة نمو الدولة".

وعرج بنجلون إلى نشأة "الدولة الإسلامية"، المعروفة اختصار بـ"داعش"، وكيف استطاعت هذه الحركة إيجاد أتباع وسط الشباب "الأكثر هشاشة، والمشوشين بغياب العمل والبؤس المعنوي والمادي".

وسجل الكاتب أن "داعش" نجحت في تحويل غريزة البقاء إلى غريزة موت"، لكن الإسلام ليس دين عنف ولا رعب، بل هو دين الإيثار والمحبة"، يقول بنجلون الذي شدد على أنه في تاريخ الإسلام "لا وجود لراية سوداء"، وأن المتطرفينة بحثوا عن إمكانية "استغلال الدين لصالحهم، بطريقة عمياء وغبية".

مصدر: hespress.com

إلى صفحة الفئة

Loading...