جائزة نوبل للأدب تثير تساؤلات حول شفافيتها وتحيزها للغرب

11 نوفمبر, 2015 09:00 ص

17 13

جائزة نوبل للأدب تثير تساؤلات حول شفافيتها وتحيزها للغرب

رغم أن جائزة نوبل مازالت تتربع على عرش أرقى الجوائز العالمية، إلا أن هذا لا يمنع كونها تبقى أيضا الأكثر إثارة للجدل في العالم، ففي كل مرة يعلن اسم الفائز بها، خصوصا في مجالي الأدب والسلام، إلا ويثار الكثير من الجدل، والذي فسره المترجم والباحث أحمد زكريا بغياب الشفافية عنها.

وقال أحمد زكريا، المعروف بمتابعته كل ما يكتب عن الجائزة، خصوصا باللغة الإنجليزية، إن "المجموعة نفسها التي كانت تتحكم في جائزة نوبل للأدب لازالت إلى الآن هي المتحكمة في توجهاتها، وهي التي تقرر لمن يتم منحها، دون الإعلان عن معايير الاختيار".

وانتقد الأكاديمي، في ندوة حول جائزة نوبل، في معرض الشارقة الدولي للكتاب، كيف أنه "لا يتم إعلان أسماء المتنافسين على الجائزة، ولا يتم إعلان إلا اسم الفائز"، مواصلا بأن "الجوائز العالمية للأدب تطورت وأصبحت تخصص لمختلف المشارب الأدبية، عوض الاقتصار على تجميع جميع الإبداعات تحت يافطة الأدب".

وقدم المتحدث ذاته معطيات تفيد بأن "جائزة نوبل للأدب تكرس المركزية الأوروبية، على حساب أعمال تنتمي إلى دول أخرى، فمنذ إنشائها قبل أكثر من قرن فاز بها 15 فرنسيا، و10 بريطانيين وأمريكيين"، في المقابل استغرب الباحث كيف أن دولا عريقة معروفة بأدبها لم تفز بالجائزة إلا مرة واحدة، كما هو الحال بالنسبة إلى الصين والهند.

"التمييز" الذي تحدث عنه أحمد زكريا، بخصوص الدول التي تمنح جائزة نوبل للأدب، تظهر معالمه أيضا في عدد مرات نجاح النساء في الظفر بها، فعلى طول تاريخ الجائزة لم تفز إلا عشر كاتبات بها، مواصلا بأنه "حتى لجنة تحكيم جائزة نوبل للأدب مكونة من الرجال فقط، وهؤلاء لا يتغيرون إلا في حال وفاة أحدهم، ليتم تعويضه بآخر".

واستمر أحمد زكريا في سرد "عيوب" جائزة نوبل للأدب عندما أكد أنها "جائزة مليئة بالتناقضات"، مقدما المثال على ذلك بكون لجنة الجائزة تفرج عن محاضر مداولاتها بعد خمسين سنة، وتبين له من التنقيب فيها أن اللجنة رفضت إبان فترة قوة الاتحاد السوفياتي وانتشار الشيوعية أن تمنح الجائزة لكتاب يساريين، "ومع ذلك فقد فاز بها نيرودا، وغابرييل ماركيز، الذي كانت له علاقات قوية مع فيديل كاسترو، وهنا يظهر تناقض الجائزة، وأنها مسيسة".

وقارن المتحدث ذاته بين طريقة اشتغال لجنة جائزة نوبل وبين جائزة أخرى، وهي جائزة امباك الأدبية التي تقدم في دبلن، وتبلغ قيمة جوائزها حوالي 600 ألف أورو، والتي تعمد لجنة تحكيمها إلى الإعلان عن قائمة طويلة للمشاركين تضم 120 رواية، وبعدها قائمة قصيرة تضم 20 رواية، عكس جائزة نوبل التي لا تعلن سوى اسم الفائز.

انتقادات أحمد زكريا طالت حتى جائزة البوكر العالمية، سواء في نسختها البريطانية أو العربية، عندما شدد على أن طريقة تنظيمها "ليست فيها الشفافية اللازمة"، مستدلا على ذلك بأنه خلال العام الماضي تقدمت أزيد من 180 رواية، وكان أمام لجنة التحكيم حوالي خمسة أشهر لقراءتها وتقييمها، أي بمعدل يوم لكل رواية، "وهذا أمر صعب التحقق".

وعبر المتحدث ذاته عن أسفه لكون "تسييس الجائزة وانعدام شفافيتها" حرم كتابا عالميين منها، ومنهم سارتر وتشيكوف، كما أن الأمر تطلب احتجاجا من طرف الكتاب الهنديين الذين هددوا بمقاطعتها وكل فعاليتها إلى حين تعديل سياستها في الانتقاء.

مصدر: hespress.com

إلى صفحة الفئة

Loading...