حكومة بنكيران هي الأسوأ اقتصاديًّا رغم "الهِبات الإلهيَّة"

08 فبراير, 2015 11:30 ص

10 0

وجه حزب الاستقلال المعارض، من خلال هيأته الاقتصاديَّة؛ ممثلة في "رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين"، انتقادات لحكومة بنكيران، قائلًا إنَّها " حققت أسوأ الأرقام على مستوى النمو الاقتصادي وخلق فرص الشغل مقارنة مع حكومتي إدريس جطو وعباس الفاسي السابقتين، بالرُّغم من توصلتها بثلاث هبات إلاهية".

وفي الوقت الذي طالب فيه الاقتصاديون الاستقلاليون بنكيران بضرورة إلغاء ثلاث ضرائب على الاستثمار وضخ 14 مليار درهم من متأخرات الضريبة على القيمة المضافة في الاقتصاد الوطني عبر إعادتها للمقاولات المستحقة لفائدتها، لم يتوان عادل الدويري، رئيس رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين، عن انتقاد أداء وزير الاقتصاد والمالية الحالي، محمد بوسعيد بلغة ساخرة. الدويري أضاف "أداء الوزير بوسعيد كان (هائلا)... نعم والدليل هو أن كل ما نجح فيه هو المحافظة على التوازنات الماكرو اقتصادية لا غير".

وأورد الاقتصادي ورجل الأعمال الاستقلالي، الذي يستعد لطرح إحدى شركاته في بورصة الدار البيضاء، أن بنكيران وحكومته ركزوا على التوازنات الاقتصادية فقط، وأغفلوا نسبة النمو ورفع عدد مناصب الشغل التي تخلقها المصالح الحكومية، ناصحا زعيم العدالة والتنمية بضرورة تعيين وزير مدير عام للاقتصاد يتمتع بكل صلاحيات اتخاذ القرارات في المسائل الاقتصادية التي يتمتع بها رئيس الحكومة.

وبلغة الأرقام، يؤكد المتحدث خلال لقاء عقده بالدار البيضاء ضم اقتصاديي حزب علال الفاسي، أن الحكومة الحالية لم تتمكن من خلق سوى 27 ألف منصب شغل، في الوقت الذي تمكنت فيه حكومة جطو من خلق 190 ألف منصب شغل سنويا لمدة 5 سنوات متوالية، و542 ألف منصب شغل بالنسبة لحكومة عباس الفاسي، أي بمعدل 135 ألف منصب شغل كل عام.

وعاد القيادي الاستقلالي ليشدد على أن "كل ما نجحت فيه الحكومة الحالية هو رفع نسبة البطالة، والزيادة في عدد العاطلين عن العمل، والسبب هو "تركيز بنكيران وحكومته على خفض عجز الميزانية واتخاذ بعض التدابير والاختيارات التي أوقفت وخفضت وتيرة محركات النمو الاقتصادي، عكس ما قامت به حكومتا جطو والفاسي".

ولم يتوقف سيل انتقادات الدويري، الذي واصل قائلا "لقد عاد إيقاع النمو الاقتصادي في عهد بنكيران إلى المستويات التي كان الاقتصاد المغربي يحققها بشكل تلقائي أي نسبة زائد 3 في المئة، في تسعينات القرن المنصرم".

وحث الدويري بنكيران على استغلال "الهبات الإلاهية الثلاث" غير المنتظرة، التي تتمثل وفق تعبيره في مساعدات دول الخليج التي بلغت 45 مليار دولار في 5 سنوات، وانهيار سعر البترول وقرار البنك الأوربي المركزي بضخ 60 مليار أورو من السيولة الإضافية لتسريع وثيرة نمو اقتصاد أوربا.

ورجح الدويري أن تساعد تلك "الهدايا" على رفع نمو الناتج الداخلي الخام غير الفلاحي بنسبة 1 في المئة، ورفع نسبة النمو ما بين 3.5 و4 في المئة، وخفض عجز المبادلات الخارجية من ناقص 6 إلى ناقص 4 في المئة.

وطالب عادل الدويري من بنكيران استغلال هذا الأمر، وإلغاء الضرائب الثلاث على الاستثمار، والمتمثلة في الضريبة على القيمة المضافة ورسوم التسجيل وضريبة الرفع من رأس المال"، وتصفية ديون القطاع العمومي وتصفية متأخيرات الـTVA.

في غضون ذلك، طالب الدويري بتحويل 3 ملايير درهم في السنة من ميزانية الاستثمار في البنى التحتية الأساسية وضخها في البنيات التحتية الإنتاجية، وإنعاش قطاع العقار، مشيرًا إلى أن الحكومة مطالبة بتخفيض الضريبة على الدخل بشكل تدريجي لإنعاش القدرة الشرائية، والرجوع للسلم الاجتماعي.

مصدر: hespress.com

إلى صفحة الفئة

Loading...