خبراء يُشَخصون أعطاب النظام الاقتصادي العالمي الجديد

04 فبراير, 2015 11:45 م

16 0

أجمع المشاركون في منتدى باريس، المنعقد في مدينة الدار البيضاء، على أن التغيرات التي طرأت على النظام الاقتصادي العالمي، جراء توالي الأزمات، فسح المجال أمام بروز الدول الصاعدة كقوى اقتصادية ذات وزن في المشهد الاقتصادي والسياسي العالميين.

وأكد محمد بوسعيد، وزير الاقتصاد والمالية، أن السمة التي طبعت المشهد الاقتصادي خلال السنوات الثمانية الأخيرة، هي ظاهرة تعقد الأزمات، حيث انتقلت ابتداء من سنة 2007 وإلى غاية الآن، من أزمة اقتصادية، ثم مالية، لتتحول إلى أزمة سياسية ومجتمعية.

وفيما اعتبر أن "الوضع في الشرق الأوسط لا يبشر بخير، وأنه يشكل خطرا على الاستقرار العالمي"، سجل بوسعيد أن "المغرب بصدد رفع مجموعة من التحديات، من أجل مواصلة إقلاعه الاقتصادي والاجتماعي".

وأفاد المسؤول، خلال المنتدى الذي عرف مشاركة مسؤولين من البنك الدولي ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، أن هذه التحديات تتمثل في مواصلة ورش إصلاح العدالة، والجهوية المتقدمة، وإصلاح النظام التعليمي، والعمل على تقليص الفوارق الاجتماعية.

وقال كريستيان دوبواسيو، الخبير الاقتصادي الفرنسي، والرئيس السابق لمجلس التحليل الاقتصادي بباريس، إن الأزمة الحالية للعالم هي أزمة تفكير اقتصادي بامتياز، جعلت الجميع يدرك أن العالم أصبح بحاجة إلى بناء تفكير اقتصادي ومجتمعي جديد.

وأورد الخبير الفرنسي، الذي كان يتحدث أمام المشاركين في منتدى باريس، المنظم تحت شعار "تحديات جديدة في البحث عن سياسات دائمة"، أن جميع الدول أصبحت تحاول التحكم في مستوى التضخم لديها، على غرار المغرب".

وقال دوبواسيو إن "مستوى التضخم في المغرب هي أعلى من المستويات المسجلة في بعض الدول الأوربية، لكن الرباط تمكنت من التحكم فيه بشكل كبير، وهذا يعكس نجاعة السياسات الاقتصادية التي تنهجها الدولة المغربية".

وسجل المتحدث أن منطقة الأورو، التي يرتبط بها الاقتصاد المغربي بشكل كبير، لم تنته فيها الأزمة، لكن البنك الأوربي المركزي يواصل التحكم فيها وتدبيرها بشكل مضطرد، وسيواصل العمل على تدبير الأزمة".

وتابع أن العالم يعاني من مشكلة حقيقية على مستوى توقع الأزمات، وضرب مثالا بأزمة البترول، حيث تساءل بالقول "من كان يتوقع أن تتراجع أسعار النفط في الأسواق العالمية إلى أقل من 46 دولار، ومن كان يتوقع أن تتبنى السعودية موقفا رافضا لتخفيض الإنتاج".

خوسيه بيكي، وزير الخارجية الإسباني السابق، قال إن التوقعات التي تلت إسقاط جدار برلين، التي كانت تبشر بعالم أحادي القطبية، في إشارة إلى هيمنة أمريكا على النظام العالمي، قد أصبحت متجاوزة، نظرا لكون العالم أضحى متعدد الأقطاب".

وأفاد بيكي أن التكنولوجيات الحديثة قد قلبت كل الموازين، وجعلت مجموعة من الدول تبرز كقوى إقليمية، خاصة الدول التي تشهد كثافة سكانية عالية، مثل الصين، واليابان، ودول أخرى استفادت من القطبية المتعددة.

وأضاف المسؤول الأسباني السابق بالقول "في الماضي كانت الغلبة للأوربيين بعد الثورة الصناعية، لكن مع انتشار التكنولوجيات الحديثة انقلبت الموازين، وهي الموازين التي بدأت تنقلب حتى على المستوى المحلي للعديد من الدول".

واسترسل خوسيه "حاليا هناك تحول على مستوى المشهد السياسي الاسباني الذي بدأ يشهد سطوعا متسارعا لحزب "بوديموس" الذي يعتمد على المواقع الاجتماعي في اكتساح الساحة السياسية الاسبانية على حساب مكتسبات الأحزاب التقليدية".

مصدر: hespress.com

إلى صفحة الفئة

Loading...