رواياتٌ ترّشحتْ لـ"البوكر" لا تستحقُّ القراءة

14 فبراير, 2015 04:40 م

9 0

لَمْ يُخْفِ رئيسُ لجنة تحكيم الجائزة العالمية العربيّة للرواية 2015، مُريد البرغوثي، أنَّ من الأعمال الروائية التي رشّحتْها دُورُ النشر العربية لنيْل جائزة "البوكر" رواياتٍ لمْ تكنْ في المستوى، بلْ ذهبَ إلى القول إنّ بعْضها لمْ يكنْ سوى نُصوصٍ كتبها "قوْمٌ يتحدّثون"، في إشارة إلى افتقادها لمعايير النصّ الأدبي.

ودَعا البرغوثي في لقاءٍ صحافي مع أعضاء لجنة تحكيم الجائزة العالمية للرواية العربية مساء أمسٍ بالمعرض الدوليّ للنشر والكتاب الذي تحتضنه مدينة الدار البيضاء، أصحابَ دُور النشر إلى الاستعانة بمحرّرين لهُم علاقة بعالم الثقافة، منْ أجْل مساعدتهم على اختيار الأعمال الروائية اللائقة للترشّح للجائزة.

وعن المعايير التي اعتمدتْها لجنة التحكيم لاختيار الأعمال الروائية المؤهّلة إلى القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية قال البرغوثي، في اللقاء الذي سيَّره الشاعر والإعلامي المغربي ياسين عدنان، "لمْ نَضعْ معاييرَ مُحدّدة، إذْ لا توجدُ وصفة جاهزة للرواية الجيّدة، وأضاف "لَا نحدّد ذائقة أيّ مُحكَّم، أو المعايير التي يجب اعتمادها".

ويَظَهرُ أنّ طريقةَ ترشيح الأعمال الروائية لنيْل الجائزة العالمية للرواية العربيّة صارتْ بحاجة إلى تطوير، إذْ قالَ البرغوثي إنّ روائيّين كباراً خسروا فُرص الترشح للجائزة، لكوْن دُور النشر ليْس لديْها محرّرون لاختيار أعمالٍ في المستوى، وأضاف أنّ ثمّة حاجةً إلى تقليص عدد الروايات المُخوّل لكلّ دار نشر ترشيحها، والمحدّد في 3 روايات.

وتابَع البرغوثي أنّ الجائزة العالمية للرواية العربية التي قالَ إنّها "لا تبْحث عن الأقلام الواعدة في مجالِ الرواية العربية، وليستْ جائزة تشجيعية، بل هي اعتراف بجوْدة الأعمال المترشحة"، بحاجة إلى تطوير آلية الترشّح لها، قائلا "ما لا ينْمو يموت"، وأشار إلى أنّ الهيئة المشرفة على الجائزة عليها أن تجد حلا "لشلال الروايات المتدفّق".

وعنْ كيفيّة تعامُل كلّ عضوٍ من أعضاء لجنة التحكيم مَعَ الرويات الـ180 التي يُلزمُ قانون الجائزة كلّ عضوٍ بقراءتها، في أقلّ من ستّة أشهر، قال البرغوثي "إذا كانَ الفصْل الأوّل من الرواية مثيرا للدهشة، ويأسرُك لإتمام قراءتها، فأنتَ تستمرّ، وإلّا توضع الرواية جانبا، والعوْدة إليها لاحقا"، وأضاف، معلّقا على ضُعْف كثير من الأعمال المرشحة "سهّل عليْنا المُهمّةَ تساهُل الناشرين فيما ينشرون".

وعَلى النّغمة نفسها عزفتْ عُضو لجنة التحكيم الشاعرة والإعلامية البحرينية بروين حبيب، بقوْلها "كثيرٌ من الروايات من ضمْن الـ180 التي قرأتُها لمْ تفعل بي مفعول السحر، ولمْ تجذبنِ"، بيْنما قال البرغوثي، حينَ حديثه عن الأخطاء اللغويّة التي تضمّنتها الأعمال الروائية المترشحة، "لوْ مارسْتُ الصرامة التي أمارسها في تعاملي مع اللغة في نصوصي الشعريّة لسبّبتُ لنفسي ألما كبيرا".

ودافعَ أعضاء لجنة تحكيم الجائزة العالمية للرواية العربية عن استقلاليتها، ففي خضمّ الأسئلة المطروحة في الساحة الثقافية العربية، حوْلَ مَدى استقلالية لجنة تحكيم الجائزة، وعدم تدخّل هيئة أمنائها في اختيارات أعضائها، قالتْ عضو اللجنة بورين حبيب، إنَّ اختيار الروايات التي بلغت القائمة القصيرة للجائزة "لم تحكُمها اعتبارات الجغرافيا ولا الجنس".

وقالَ عُضو لجنة التحكيم، الناقد العراقي نجم عبد الله كاظم "نحنُ تعاملنا مع النصوص وليْس مع الأشخاص الذي الّفوا الأعمالَ التي عُرضتْ علينا، وكنّا نتمنّى لو لمْ تحمل النصوصُ أسماء أصحابها"، بيْنما قالَ عضو هيئة أمناء الجائزة خالد حروب "لجنة تحكيم الجائزة العالمية للرواية العربية مستقلّة، وليستْ هناك انحيازات".

مصدر: hespress.com

إلى صفحة الفئة

Loading...