كوكوح..قصة ممثل مغربي ذاق الشهرة السريعة باسبانيا

08 فبراير, 2015 09:00 م

20 0

احتفلت السينما الإسبانية بالدورة التاسعة والعشرين لجوائز "الغويا" التي تقام كل سنة في العاصمة مدريد، حيث تمنح أكاديمية الفنون والعلوم السينمائية الإسبانية مجموعة من الجوائز للفنانين والمخرجين.

ومن الملفت في هذه الدورة ورود أسماء لممثلين من أصل مغربي من بين المرشحين لنيل إحدى الجوائز، وهو ما قد يفتح الباب أمام جيل جديد من الفنانين والمبدعين المغاربة في الساحة الفنية والسينمائية الإسبانية.

هسبريس اغتنمت هذه الفرصة، والتقت بالممثل المغربي الشاب، عادل كوكوح، الذي ورد اسمه في لائحة المرشحين لنيل إحدى الجوائز، حيث كان نجم هذا الشاب قد سطع بعد أول ظهور له على الشاشة الاسبانية.

عادل كوكوح شاب مغربي ودع سن المراهقة قبل فترة قليلة، ودخل عالم الشهرة من بابها الواسع. وحين سألناه عن إحساسه بعد شهرته السريعة في إسبانيا، أجاب "في الحقيقة تفاجأ الجميع بالاهتمام الذي حظيت به من طرف الجمهور، لا أحد كان يتوقع ذلك، لكن الجمهور فرض نفسه في النهاية".

يتذكر كوكوح، المنحدر من مدينة تطوان، كيف كانت بدايته في عالم التمثيل الذي أوصله إلى الشهرة في وقت وجيز، "شاركت في "كاستينغ" لاختيار ممثلين للعب أدوار في سلسلة الأمير "إلبرينسيبي" التي أنتجتها مجموعة ميدياسيت التي تملك القناة الإسبانية الخامسة".

وأردف "بعد قبولي قمت بتدريبات مكثفة دامت ستة أشهر مع مجموعة من الممثلين الإسبان، قمت بتمثيل دور إدريس وهو شاب مغربي وصل إلى حي البرينسيبي في مدينة سبتة، ولم يكن له أحد غير عمه الذي كان يضربه كثيرا ويعطف عليه قليلا".

التقاء إدريس بأستاذ اللغة العربية كان أبرز تحول في حياته، حيث يقوم الأستاذ بإقناع إدريس بعدم السماح للآخرين بإهانته، بل يذهب بعيدا في تعليمه الأفكار الراديكالية التي أدت إلى تطرف إدريس بشكل كبير.

إدريس لم يكن يملك شخصية و لا هوية محددة، كان يبحث عن الاحترام والتقدير، وهذا ما منحه أستاذ اللغة العربية، لكن إدريس وجد نفسه في شبكات إرهابية بين عشية وضحاها.

إلى حد ما، الشخصية التي أمثلها هي الأقرب إلى الذئاب المنفردة، وأعتقد أن هذا الموضوع أصبح أمنيا بامتياز. معظم الذئاب المنفردة تشبه إدريس، أو قل إدريس يشبهها، أبناء الجيل الثاني الذين يعيشون مشاكل في الاندماج ما يجعلهم يسلكون طريق التطرّف، لنقل أن إدريس ذئب منفرد.

لست أدري بالتأكيد لماذا هذا الاهتمام، أعتقد أنه الخوف...ما يطلق عليه شباب الجيل الثاني يملك طاقات إبداعية كبيرة، ويجب مساعدته كي لا يفقد الأمل والثقة، تسليط الضوء على النماذج الناجحة وتنميتها كفيل بأن يتم يسحب البساط من تحت المتطرفين.

(مبتسما) في ما يخص الجانب الأول، لا أملك إلا شكر الذين يتابعونني، وأتمنى أن يرتفع العدد قريبا..أما موضوع وسائل الإعلام فقد قمت بالكثير من اللقاءات والمقابلات، أعتقد أنه أمر جديد في إسبانيا، وهذا أمر طبيعي..

مع الأسف ليس بعد، وأتمنى أن يحدث ذلك، بالإضافة أنني أتمنى أن أمثل في أعمال مغربية في المستقبل.

المرحوم محمد بسطاوي كان ممثلا رائعا، كنت أتابعه في أعماله المتلفزة، حميدو بن مسعود بدوره شخصية فنية كبيرة، والكثيرون ممن أحترمهم كثيرا.

وقبل نهاية الحوار اعترف لنا عادل بأحلامه، حينما كان طفلا يافعا يتذكر كيف حاول جاهدا أن يلتحق بإحدى الأندية الرياضية في العاصمة الإسبانية، وقال "كنت أحلم باللعب في صفوف نادي ريال مدريد".

مصدر: hespress.com

إلى صفحة الفئة

Loading...