نجاح "سوّل قلبِي" فَاجأني .. والضجَّة تخدمُ بعض الأغاني

23 فبراير, 2015 06:00 ص

12 0

في خضمِّ النقاش الدائر حول ذوق المغاربة الموسيقي، وعمَّا إذا كان قد انحدر خلال السنوات الأخيرة، تتحدثُ المطربة المغربيَّة المقيمة بأمريكا نضال إيبُورك عنْ مكانة الطرب اليوم، في ظل غلبة الأغاني السريعة، وعن استفادة أغانٍ كثيرة من الضجَّة التي تثارُ حولها.

إيبورك أردفت، ضمن حوار مع هسبريس، أنَّها استطاعت أنْ توصل الموسيقى والطرب العربيين إلى كثيرٍ من الأمريكيِّين، قائلة إنَّها فوجئت بالنجاح الذِي حققتهُ أغنيتها الأخيرة "سول قلبي" على الإذاعات الوطنيَّة.

لمَّا بدأتُ الغناء كنتُ لا أزالُ صغيرة، دون الثامنة عشرة، وهو ما جعلَ مشاركتِي في نجوم الغد بالمغرب آنذاك تأتي في صيغة ضيفة شرف، بيد أنَّهُ كان تمرينًا تعرفتُ عبرهُ إلَى النَّاس، وشاركتُ إثر ذلك في عددٍ من الأنشطة الثقافيَّة.

أمَّا "ذِي فويسْ" فكان أمرًا مباغتًا بالنسبة إليَّ حيثُ كنتُ وقتئذٍ في أمريكا، وكان ترشيحي من قبل أحد الموسيقيين الذين يعرفونني، وهم يريدُون متبارِين لهم رصيدهم وغير مبتدئين، بخلاف البرامج الأخرى فوجدتها فرصة لأتواصل أكثر مع الجمهُور العربي، سيما أننِي أعيشُ في أمريكا.

استدارَ إليَّ كلٌّ من عاصي الحلانِي وشيرين، فالتحقتُ بفريق عاصي الحلاني، الذِي أحسبهُ فنانًا كبيرا، وطيبًا لا يختلفُ بين حضوره على الشاشة والواقع، بحكم استمرار تواصلنا.

لقد نشأنا على الأغاني الطربيَّة في بيتنا سواء تعلق الأمر بأمِّ كلثوم أوْ بمحمد عبد الوهاب أوْ عبد الهادي بلخيَّاط، وأنا أجد أنَّ القطع الطربيَّة مفيدةٌ لكلِّ فنَّان، وهي أغانٍ ليست في متناول أيِّ كان، بحكم انصراف كثيرين إلى أغانٍ سهلة.

خلال الحفلات التي أحييتُ في الولايات المتحدة فوجئتُ أكثر من مرَّة بأنَّ أمريكيِّين كثرًا بين الجمهُور، تفاعلُوا معِي بالرُّغم من عدم درايتهم بالكلمات، كانُوا يأتونني في نهاية الحفلات ويعربُون لي عن إعجابهم بالموسيقى والغناء العربيين، وأنا أجد ذلك بمثابة وصُول للرسالة الرُّوحيَّة التي يبثُّها الفن.

أنهيتُ دراستي في سلك الماجستير في الموارد البشريَّة بشيكاغُو، وأنا اليوم أُدَرِّسُ الإنجليزيَّة، ولا أزالُ على علاقة بالمغرب، حيث شاركتُ العام الماضي في حفل افتتاح مهرجان تيميتار، كما جرى تكريمي في الدار البيضاء، وفي فلوريدا، دجنبر الماضي، واليوم أحضر مع مجلس الجالية لحضُور حفل الأمهَات المهاجرات.

أصدرتُ مؤخرًا أغنية بعنوان "سول قلبي"، التي أحرزتُ نجاحًا على الإذاعات الوطنيَّة لم أكن أنتظره، وهي من كلمات زكرياء الحدَّاني، وألحان رضوَان الدِّيري، كما كانت لي قبلها أغنية "ليلتنا"، كما سبق لي أنْ بدأت صغيرةً بأغنية "لهلا يحافِينَا".

شخصيًّا، أرَى أنَّ لكلِّ فنان أنْ يصدر منتوجًا يتلاءم وخطَّه، حيثُ إنَّ لكلِّ أسلوبه الخاص، بيدَ أنَّ بعض الأغانِي التي أثارت الجدل خلال السنوات الأخيرة أوْ نجاحًا مع التحفظ على كلمة نجاح، اعتمدت على الضجَّة وما يثارُ إعلاميًّا سبيلا إلى الوصُول.

أمَّا أنا فأرى أنَّ على الفنان أنْ يوصل رسالته بطريقةٍ راقية، بما يكون معه متاحًا للعائلة الواحدة في مجلسها أنْ تستمع إليها دُون أدنى حرج.

سبقَ لي أن نشرُ مقالا في أمريكا يعرفُ بالعادات المغربيَّة وطقُوس المغاربة في حفلات الزواج، فكان أن التقطت منتجة البرنامج المقال، واتصلت بي لدعوتي إلى حضور حلقة حول الزواج في مختلف الثقافات العالميَّة، فحضرتُ وسلمتُ عليها وحادثتها، وكنتُ جدَّ سعيدة لمَّا أتيحت لِي الفرصة أنْ ألتقي مقدمة واحدٍ منْ أنجح البرامج حول العالم.

مصدر: hespress.com

إلى صفحة الفئة

Loading...